الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

194

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 47 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 56 ] وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 ) الجواب / عن ابن شهرآشوب عن الباقر عليه السّلام : أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام « 1 » . وعنه ، قال : وفي ( أسباب النزول ) عن الواحديّ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يعني يحبّ اللّه ورسوله وَالَّذِينَ آمَنُوا يعني عليّا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ يعني شيعة اللّه ورسوله ، ووليّه هُمُ الْغالِبُونَ يعني هم الغالبون على جميع العباد ، فبدأ في هذه الآية بنفسه ، ثمّ بنبيّه ، ثمّ بوليّه ، وكذلك في الآية الثانية « 2 » . * س 48 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 57 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : أكد سبحانه النهي عن موالاة الكفار فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً أي : أظهروا الإيمان باللسان ، واستبطنوا الكفر ، فذلك معنى تلاعبهم بالدين . مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ يعني : اليهود والنصارى . وَالْكُفَّارَ بالجر ، أي : ومن الكفار أَوْلِياءَ بطانة وأخلاء ، فيكون الهزء من الكتابي ومن المشرك والمنافق ، ويدل على استهزاء المشركين ، قوله سبحانه : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ويدل على استهزاء المنافقين

--> ( 1 ) المناقب : ج 3 ، ص 4 . ( 2 ) المناقب : ج 3 ، ص 4 .